جمعية الصحافيين تنظم ندوة حول موسوعة ” استشراف المستقبل “

جمعية الصحافيين تنظم ندوة حول موسوعة ” استشراف المستقبل “

أبوظبي في 2 يوليو/ وام / نظمت جمعية الصحافيين بمقرها في أبوظبي ندوة حوارية حول الموسوعة المعرفية العلمية ” استشراف المستقبل ” وما تتضمنه من مصطلحات متعمقة في علوم الاستشراف ومن مجهود متميز يثري المكتبة العربية وتكون نقطة انطلاق في مثل هذا التخصص المهم يستفيد منها الأخرون.

الموسوعة من تأليف سليمان الكعبي .. وأدار الندوة صالح كرامة بحضور العديد من أعضاء الجمعية والإعلاميين والمثقفين.

وقال الكعبي مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة استشراف المستقبل في مستهل حديثه أن فكرة كتابة موسوعة معرفية علمية بعنوان ” استشراف المستقبل” أتت انطلاقا من مقولتي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله التي قال فيهما ” الكثيرون يتنبؤون بالمستقبل.. نحن نصنعه “.. و” المستقبل لا ينتظر المترددين ” بهدف إثراء المكتبة العربية لعلوم الاستشراف والترويج لثقافتها في الوطن العربي.

وتناول الكعبي في حديثه عن موسوعته ذات التوجه المعرفي العلمي العديد من الأسئلة الشائكة التي تجعل القارئ والمتصفح لموسوعته يدخل في التفكير في المستقبل الذي يشغل كل واحد منا رغم اقترانه عند الجميع بالغيبيات موضحا السبيل في الوصول إلى حل لكل تلك الأسئلة العالقة من خلال بوصلة استشراف المستقبل والتوجه الجديد الذي لاح في أفق الحضارة الإنسانية وبات حاجة لا غنى عنها في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

ويصف الكعبي الدراسات المستقبلية أو استشراف المستقبل بالحاجة والضرورة الملحة في عصرنا نظرا للتغيرات المتسارعة والبيانات المتضخمة والأحداث المتداخلة والمتلاحقة والتطلعات المتزايدة والملحة.

وأكد مؤلف موسوعة استشراف المستقبل أنه يطمح في أن تصبح دولة الامارات الحاضن الرئيس لعلم الاستشراف في العالم العربي والملهم الرئيس أيضا للدول والحكومات في مجال استشراف المستقبل.

وقال أنه يكرس جهوده لنشر مفهوم استشراف المستقبل في الدولة بمختلف الطرق المتعارف عليها والطرق الإبداعية الحديثة نظرا لإيمانه بالدور الكبير الذي يقوم به الاستشراف في تحسين عملية صنع القرار والآثار المترتبة عليه واكتشاف وتحديد الفرص والتهديدات للمؤسسات كما يقلل من آثار عامل المفاجئة بقدر الإمكان ويتعامل مع الغموض والتعقيدات فضلا عن تحديد نتائج القرارات التي يتم اتخاذها والإجراءات التي يتم تنفيذها.

واشار إلى تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة بإحداث نقلة نوعية وفارقة من خلال صناعة الحدث على مستوى الابتكار يؤهلها لإيجاد سرعة تتناسب مع ما تريد تحقيقه في المستقبل مؤكدا أن الإمارات ستكون سباقة في تطبيق ما يخص استشراف المستقبل وستكون مركزية في ذلك وأن مؤسسات الإمارات ستصبح هي المنتج للخطط والرؤى المستقبلية والمرجع للعديد من مؤسسات وحكومات دول العالم في استشراف المستقبل كما أنها باتت قبلة للمستقبليين من شتى بقاع المعمورة وهو الشيء الذي ألهمها للتفكير في إطلاق مركز دراسات للتنبؤ بأهم التوجهات المستقبلية في المجالات العلمية والتقنية من خلال متحف المستقبل في دبي.

**********———-********** وتهدف الموسوعة حسب سليمان الكعبي إلى إشعال جذوة التفكير في المستقبل لدى الجماهير العربية تجاه ميدان الاستشراف المستقبلي ومفاهيمه المختلفة أملا في توطين مناهجه في البيئة الثقافية والعلمية العربية في المرحلة المقبلة وأن تؤدي دورا مهما في إحداث نقلة نوعية فارقة في المناهج التعليمية والتي سيتم إثراؤها عندما تتلاقى هذه المفاهيم مع بعضها بما يسهم في توجيه عقول طلاب المدارس إلى التفكير الإيجابي نحو المستقبل.

كما يسعى الكعبي أن تكون الموسوعة أساسا مستقبليا في بناء منظومة من المصطلحات الخاصة بعلوم الاستشراف تعين المترجم والباحث والمتلقي وتكون نواة للأجيال في الحاضر والمستقبل من خلال إثراء المكتبة العربية لعلوم الاستشراف والترويج لثقافتها في الوطن العربي.. بالإضافة إلى زرع بذور ثقافة استشراف المستقبل في الوطن العربي حتى يصبح نمط تفكير وأسلوب حياة وعندما يتجه إلى تنمية رأي عام مهتم بالمستقبل واستثارة الوعي والتفكير المستقبلي حتى يتم قطف ثماره بعد سنوات من خلال توفير المعلومات والبيانات الناتجة عن دراسات موضوعية تسهم في رسم صورة للمستقبل بعيون علمية وعملية.

وأوضح المؤلف أن استشراف المستقبل علم يختص بالمحتمل والممكن والمفضل من المستقبل بجانب الأشياء ذات الاحتماليات القليلة لكن ذات التأثيرات الكبيرة التي يمكن أن تصاحب حدوثها حتى مع الأحداث المتوقعة ذات الاحتماليات العالية مثل انخفاض تكاليف الاتصالات أو تضخم الإنترنت أو زيادة نسبة شريحة المعمرين ببلاد معينة.

وحسب الكعبي يساعد الاستشراف على إعادة النظر في المشكلات والقرارات المتخذة من خلال استخدام قدر هائل من المعلومات أو ما يسمى بالبيانات الضخمة كما يتعامل الاستشراف مع الخلافات في وجهات النظر لكونها نقطة قوة ويؤدي تطبيق الاستشراف المستقبلي إلى تحسين مستوى التعلم في المؤسسات.. ويعمل الاستشراف على تعميق إدراكنا للمستقبل في البيئة الخارجية التي نعيش فيها “العالم” حيث تدرك معظم المنظمات بعض الجوانب المستقبلية المرتبطة بمجالات أعمالها.. كما أنه يمنح المحللين أو صناع القرار أو غيرهم من أصحاب المصالح تلك الآلية المحددة لاستكشاف الجوانب المستقبلية معا والتوصل إلى طرق للتعامل مع هذه الجوانب.

واختار المؤلف موسوعة استشراف المستقبل الترتيب الأبجدي في تحديد معاني 386 مصطلحا علميا مستقبليا حيث قال.. ” رتبت محتويات المعجم ترتيبا أبجديا بشكل يساعد القارئ على الوصول لمبتغاه بسهولة ويسر وبذلك فإن هذه الموسوعة تمثل محاولة جادة لتضييق الهوة بين الثقافة الغربية المتبحرة في علوم الاستشراف ونظيرتها العربية بما ييسر قراءة أفضل لمستقبل العالم العربي لاسيما في ظل ما يحيط بالمنطقة من تحديات ومخاوف مستقبلية جمة”.

أشار مؤلف موسوعة “استشراف المستقبل” للعديد من المصلحات المهمة التي تشكل لبنة للباحثين والعلماء وغيرهم.. ومن بين المصطلحات نجد ” نقطة إتاحة الوصول وسيناريو تكيف وابق والخوارزميات والتاريخ البديل والتكنولوجيا البديلة وتحليل التباين والتوقع أو الاستباق والتعلم بالممارسة الاستباقية أو بالفعل التوقعي وحلقات التغذية الراجعة المتوازنة والاستقراء للوراء والبجعة السوداء والعصف الذهني والذكاء الجمعي واستشراف الشركات والدراسات النقدية للمستقبليات والدورة والتفكير التصميمي و أبعاد اللايقين ومنظومة الإنذار المبكر وتصور رؤى مستقبلية والاستقراء الخبير ودراسات المستقبل ومغيرات اللعبة والقرية الكونية والتكهن – المعرفة المسبقة والنظرية الاختزالية والاستشراف الاستراتيجي والورقة الغرائبية..”.

ولفت الكعبي إلى أنه استوحى مفردات الموسوعة من عالمنا الملموس.. مشيرا إلى أن بعضها كان في السابق ضربا من ضروب الخيال والجنون واليوم صارت حقيقة ترى بالعين المجردة ومن المصطلحات ” البنية التحتية الفعالة البناءة وناطحات السحاب المرشحة للهواء وجراحو فقدان الذاكرة والذكاء الاصطناعي والربوتات الذكية المكررة لنفسها والبيولوجيا الإلكترونية والعملة الإلكترونية والنقل السريع للحافلات والتغير المناخي والتكنولوجيا الرقمية والجيل إكس والمدن واقتصاد المعرفة وتقنية الواي فاي والاقتصاد الذكي وناطحات المحيطات والمدينة الذكية وسمات حكومة استشراف المستقبل وركائز اقتصاد المعرفة..”.

– ياس -.

وام/ياس/سرا